علي أصغر مرواريد

193

الينابيع الفقهية

كتاب الطهارة باب ماهية الطهارة وكيفية ترتيبها الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة . وهي تنقسم قسمين : وضوء وتيمم . ومدارهما على أربعة أشياء : أحدها وجوب الطهارة وثانيها ما به تكون الطهارة وثالثها كيفية الطهارة ورابعها ما ينقض الطهارة . فأما العلم بوجوبها فحاصل لكل أحد خالط أهل الشرع ولا يرتاب أحد منهم فيه . والعلم بما فيه تكون الطهارة فينقسم قسمين : أحدهما العلم بالمياه وأحكامها وما يجوز الطهارة به منها وما لا يجوز والثاني العلم بما يجوز التيمم به وما لا يجوز . وأما العلم بكيفية الطهارة فينقسم قسمين : أحدهما العلم بالطهارة الصغرى وكيفيتها والثاني العلم بالطهارة الكبرى من الأغسال وأحكامها . وأما القسم الرابع وهو ما ينقض الطهارة فهو أيضا على ضربين : أحدهما ينقض الطهارة الصغرى ولا يوجب الكبرى والثاني ينقضها ويوجب الطهارة الكبرى . والذي يتبع الطهارة مما يحتاج إلى العلم به ، للدخول في الصلاة وإن لم يقع عليه اسم الطهارة ، العلم بإزالة النجاسات من البدن والثياب ، لأنه لا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة على البدن أو الثوب كما لا يجوز الدخول في الصلاة مع عدم الطهارة ونحن نرتب ذلك على حسب ما تقتضيه الحاجة إليه ، إن شاء الله . أما العلم بوجوب الطهارة فقد بينا حصوله لا محالة فلأجل ذلك لم نشرع فيه .